القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
107
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
للاستعارة بحسب الاقتران بالملائم وعدم الاقتران به لأنها اما لم تقترن بشيء يلائم المستعار له والمستعار منه أو قرنت بما يلائم المستعار له أو قرنت بما يلائم المستعار منه الأول الأول والثاني الثاني والثالث الثالث وقد يجتمع التجريد والترشيح والأمثلة في المطولات * ( الاستعارة الأصلية والاستعارة التبعية ) قسمان للاستعارة باعتبار اللفظ المستعار لان اللفظ المستعار ان كان اسم جنس حقيقة أو تأويلا فالاستعارة أصلية كاسد إذا استعير للرجل الشجاع وقتل إذا استعير للضرب الشديد وكحاتم إذا استعير للسخي فإنه اسم جنس تأويلا لأنه متأول باسم جنس هو السخى وكذا كل علم يكون مشهورا بوصف كموسى وفرعون فإنه اسم جنس تأويلا وان لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية كالحرف والفعل وكل ما يشتق منه كاسم الفاعل والمفعول وغير ذلك والاستعارة في هذه الأمور لا تكون الا تبعية لان الاستعارة موقوفة على التشبيه والتشبيه يقتضي ان يكون المشبه موصوفا بوجه الشبه والموصوف لا يكون الا امرا مستقلا بالمفهومية مقررا ثابتا في نفسه ومعاني الافعال والصفات المشتقة منها لكونها متجددة غير متقررة بواسطة دخول الزمان في مفهوماتها كما في الافعال أو عروضه لها كما في الصفات المشتقة منها على ما هو المشهور وان كانت مستقلة بالمفهومية ومعاني الحروف غير مستقلة بالمفهومية كما لا يخفى فلا تصلح معانيها للموصوفية وانما قلنا على ما هو المشهور لان الحق ان الزمان داخل في مفهوم الصفات المشتقة من الافعال فمعانيها مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة لكن لا في الفهم عن تلك الصفات كما حققنا في جامع الغموض * والمحقق التفتازاني رحمه اللّه قال ؟ ؟ ؟ طول والتشبيه يقتضي كون المشبه موصوفا بوجه الشبه أو بكونه مشاركا